السيد علي الطباطبائي
73
رياض المسائل
ولا بأس به إن لم يثبت الإجماع على خلافه ، وفي وصية علي ( عليه السّلام ) لشريح في الخبر المشهور : « واجعل لمن ادّعى شهوداً غيّباً أمداً بينهما ، فإن أحضرهم أخذت له بحقه ، وإن لم يحضرهم أوجبت عليه القضية » « 1 » فتأمّل . * ( و ) * يستفاد منه أنّه * ( لو ) * لم يحضرها المدّعى بل * ( قال : البيّنة غائبة أُجلّ ) * وضرب له وقت * ( بمقدار إحضارها ) * بلا خلاف فيه ، وفي أنّه إن شاء الحاكم خيّره بين الصبر إلى الإحضار وبين إحلافه المنكر ، بل ذكر جماعة « 2 » من دون خلاف بينهم ثبوت الخيار للمدّعي بين إحلافه وبين إقامة البيّنة ولو كانت حاضرة ؛ لأنّ الحق له فله أن يفعل ما شاء منهما . * ( وفي ) * جواز * ( تكفيل المدّعى عليه ) * وأخذ الكفيل منه ليحضره متى حضرت البيّنة * ( هنا ) * أي عند غيبة البيّنة وعدم ثبوت الحق بها بعد * ( تردّد ) * واختلاف بين الأصحاب : فبين مجوّز كالشيخين في المقنعة والنهاية والقاضي في أحد قوليه وابني حمزة وزهرة « 3 » ، نافياً للخلاف فيه ظاهراً ؛ حفظاً لحق المدّعى حذراً من ذهاب الغريم . ومانع كالإسكافي والشيخ ( رحمه الله ) في المبسوط والخلاف والحلَّي
--> « 1 » الكافي 7 : 412 / 1 ، الفقيه 3 : 8 / 28 ، التهذيب 6 : 225 / 541 ، الوسائل 27 : 211 أبواب آداب القاضي ب 1 ح 1 . « 2 » منهم الشهيد الثاني في الروضة 3 : 88 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 12 : 194 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 338 . « 3 » المقنعة : 733 ، النهاية : 339 ، القاضي في الكامل على ما حكاه عنه في المختلف : 690 . الوسيلة : 212 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 626 .